تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
بابن سعيد المجاشعي التميمي وابن مطرح التميمي السعدي المنقري فأجاراه في ذمتهما فجعل يسير معهما . ورآه رجل من تميم فأتى الأحنف بن قيس التميمي وقال له : أريد أن اسرّ إليك سرّا ! فقال : ادن مني فدنا منه وقال : رأيت الزبير بين رجلين من مجاشع ومنقر ! وأظنه قد هرب يريد المدينة ! فرفع الأحنف صوته وقال : ما أصنع إن كان الزبير قد ألقى الفتنة بين المسلمين حتى ضرب بعضهم بعضا « 1 » ثم هو يريد أن يرجع إلى أهله بالمدينة سالما ! فسمعه عمرو ابن جرموز وفضالة ابن حابس المجاشعي وعلما أن الأحنف إنما رفع صوته لكراهته أن يسلم الزبير « 2 » ! أو قال : ما أصنع بالزبير وقد لفّ بين جيشين غارّين حتى قتل بعضهم بعضا « 3 » ثم هو يريد اللحاق بأهله ! فسمع ذلك عمرو بن جرموز فخرج لطلبه ، فتبعه رجل من مجاشع من تميم ، حتى لحقاه وقالا له : يا حواريّ رسول اللّه أنت في ذمّتنا لا يصل إليك أحد ، وأخذا يسايرانه ، ثم قال له ابن جرموز : يا أبا عبد اللّه ؛ انزع درعك فاجعلها على فرسك فإنها تثقلك ! فنزعها الزبير ، وجعل ابن جرموز يتأخر والزبير يناديه أن يلحقه فيلحقه ويجري معه ثم ينحاز عنه فلا ينكر ابن الزبير تأخّره ، حتى حمل عليه بسنانه بين كتفيه فأنفذه من صدره ! فسقط فنزل إليه واحتزّ رأسه .
هامش
( 1 ) وهذا يؤيد أن هربه كان بعد نشوب الحرب لا قبله . ( 2 ) الجمل للمفيد : 378 - 388 . ( 3 ) وهذا أيضا يؤيد هربه بعد نشوب الحرب لا قبله .