فجاء محمد معه إلى موضعي فدخل عليّ ، فلما رأيته خفته وقلت للرجل :
ما لك ؟ فعل اللّه بك وفعل ! فقال لي محمد : لا تعجل . ثم أخبر في الخبر .
فخرجت معه ، فتأخّر لي على عجز فرسه فركبت بين يديه حتى أتينا عائشة « 1 » .
ومصير ابني عثمان :
نقل المفيد عن الواقدي عن عائشة قالت : ونادى منادي علي بن أبي طالب ( كذا ) :
لا يتبع مدبر ، ولا يجهز على جريح ، ومن طرح السلاح فهو آمن « 2 » وعن حبّة العرني : نادى عمار بن ياسر : لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا موليا .
وأسر يومئذ سعيد وأبان ابنا عثمان بن عفّان فجيء بهما إلى علي عليه السّلام ، فلما أوقفا بين يديه قال بعض من حضر : يا أمير المؤمنين اقتلهما !
فقال علي عليه السّلام : آمنت الناس كلهم وأقتل هذين الرجلين ؟ ! بئس ما قلتم ! ثم أقبل عليهما وقال لهما : ارجعا عن غيّكما وانزعا ، فإن أحببتما فأقيما عندي أصل أرحامكما ! وإلّا فانطلقا حيث شئتما !
فقالا : يا أمير المؤمنين ! نحن نبايع وننصرف ، فبايعا وانصرفا « 3 » .
ومصير الزبير :
وروى المفيد قال : هرب الزبير على فرسه ذي الخمار حتى مرّ في صفوان
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 362 - 363 ، ولم يقل شيئا عن صاحبه الأسود بن البختري .
( 2 ) الجمل للمفيد : 378 - 379 .
( 3 ) الجمل للمفيد : 382 .