تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فقال : فالزم رأيتك ، فإذا اختلطت الصفوف قف في مكانك بين أصحابك ، فإن أنت لم تر أصحابك فإنهم سيرونك « 1 » وكان علما عظيما أسود « 2 » يملأ الرمح « 3 » . ونقل المفيد عن الواقدي بسنده عن ابن الحنفية قال : لما دفع أبي علي عليه السّلام إليّ اللواء قال : لا تحدثنّ شيئا حتى يحدث فيكم . ثم نام ( القيلولة في فسطاط صغير ) فنالنا نبل القوم ، فأفزعته ، ففزع وهو يمسح عينيه من النوم ، وأصحاب الجمل يصيحون : يا لثارات عثمان ! فبرز وليس عليه إلّا قميص واحد ، فتقدمت إليه وقلت له : يا أبة ! أفي مثل هذا اليوم بقميص واحد ! فقال عليه السّلام : أحرز امرأ أجله ، واللّه قاتلت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وأنا حاسر أكثر مما قاتلت وأنا دارع ! ثم دنا ( حاسرا ) من طلحة والزبير فكلّمهما « 4 » .

وآب الزبير وما تاب :

قال ابن قتيبة : خرج علي عليه السّلام على بغلة رسول اللّه الشهباء بين الصفّين حاسرا ، ثم نادى : أين الزبير ! فخرج الزبير إليه حتى إذا كانا بين الصفّين . . قال له علي عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه ؛ ما جاء بك هاهنا ؟ قال : جئت أطلب دم عثمان ! فقال علي عليه السّلام : قتل اللّه من قتل عثمان ! أنشدك اللّه - يا زبير - هل تعلم أنك مررت بي
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 368 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 375 عن الواقدي ، وقد مرّ الخبر في الهامش عن أبي مخنف : أنها كانت راية النبيّ : العقاب ، وهي كانت سوداء ولذلك سميّت عقابا ، فلا يصح ما في الجمل للمفيد : 373 عن الواقدي أيضا : أنها كانت راية بيضاء . ( 3 ) الجمل للمفيد : 373 عن الواقدي . ( 4 ) الجمل للمفيد : 355 .