تعبئة ومكاتبة بعد التعبئة :
وذكروا : أنه لما تعبّأ القوم للقتال ، وبلغ عليا عليه السّلام تعبئة القوم عبّأ الناس للقتال .
ثم كتب إلى عائشة : أما بعد ، فإنّك خرجت غاضبة . . . تطلبين أمرا كان عنك موضوعا ، ما بال النساء والحرب والإصلاح بين الناس ؟ ! تطلبين بدم عثمان ! ولعمري لمن عرّضك للبلاء وحملك على المعصية أعظم ذنبا من قتلة عثمان ! وما غضبت حتى أغضبت ، وما هجت حتى هيّجت ، فاتّقي اللّه وارجعي إلى بيتك !
فكتبت إليه : جلّ الأمر عن العتاب ، والسلام !
وكتب إلى طلحة والزبير : أما بعد فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وأنكما لممّن أراد وبايع ، وإن العامّة لم تبايعني لسلطان خاص ، فإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهار كما الطاعة وإسراركما المعصية ، وإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا إلى اللّه من قريب !
إنك - يا زبير - لفارس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحواريه .