تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
ولعن من جاحده ! ثم التفت إلى الناس وقال لهم : أيها الناس ؛ إن أبا موسى أوتي علما ثم انتفض عنه كما ينتفض الديك إذا خرج من الماء . فبينا هم كذلك إذ دخل المسجد غلمان أبي موسى ينادونه : يا أبا موسى أخرج من المسجد فهذا الأشتر قد جاء ! وإذا دخل أصحابه فنادوه : اخرج ويلك أخرج اللّه نفسك ، فو اللّه إنك لمن المنافقين ( قديما ) ! وقام عمار فقال له : أرني يدك يا أبا موسى ! فأبرزها إليه فقبض عليها عمار ( وأنزله ) . فخرج أبو موسى ووجّه إلى الأشتر : أن أجّلني هذه العشية ! قال : قد أجّلتك واعتزل عن القصر ناحية ولا تبيتنّ هذه الليلة في القصر ! وبلغه أن الناس دخلوا القصر ينتهبون متاع أبي موسى ! فبعث الأشتر عليهم من أخرجهم من القصر ، وقال لهم : إني أجّلته الليلة . فكفّ عنه الناس « 1 » .
هامش
فلم ينكر أبو موسى وإنما قال له : أوليس قد استغفر لي ؟ ! فقال له عمار : قد سمعت اللعن ولم أسمع الاستغفار ! واختصر خبره القاضي النعماني المصري في شرح الأخبار 1 : 83 و 2 : 384 ، الحديث 324 . ( 1 ) الجمل للمفيد : 251 - 253 وفيه : لما بلغ إلى ذي قار ما كان من تخذيل أبي موسى الناس ، قام الأشتر إلى علي عليه السّلام وقال له : يا أمير المؤمنين ، إنك قد بعثت إلى الكوفة أخلق من بعثت ليستتبّ لك الناس على ما تحبّ ( ولكن ) لا أدري ما يكون ، فإن رأيت أن تبعثني في أثرهم ، فإن أهل الكوفة أحسن طاعة لي فإن قدمت عليهم رجوت أن لا يخالفني أحد منهم ! فقال أمير المؤمنين : الحق بهم على اسم اللّه عزّ وجل ! فأقبل الأشتر حتى دخل الكوفة - والناس وأبو موسى في المسجد الأعظم - فأخذ لا يمر بقبيلة فيها جماعة في مسجد أو مجلس إلّا قال لهم : اتبعوني إلى القصر ، فتبعه