تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ثم بايعوني وبايعني طلحة والزبير ، ثم نكثا بيعتي وألّبا عليّ ، ومن العجب انقيادهما لأبي بكر وعمر وخلافهما عليّ ، واللّه إنهما ليعلمان أني لست بدون رجل ممّن قد مضى . ثم قال : اللهم فاحلل ما عقدا ، ولا تبرم ما قد أحكما في أنفسهما ، وأرهما المساءة فيما قد عملا « 1 » . وقال المفيد : لما نظر إليه أمير المؤمنين بكى ثم قال : يا عثمان بعثتك شيخا ألحى ( ذا لحية ) فردّوك إليّ أمرد ! ثم قال : اللهم إنك تعلم أنهم اجترؤوا عليك واستحلّوا حرماتك ، اللهم اقتلهم بمن قتلوا من شيعتي ، وعجّل لهم النقمة بما صنعوا بخليفتي « 2 » وأقام عثمان عنده يعالج ممّا به حتى وصل أهل الكوفة إلى ذي قار « 3 » .

وكتبوا بأخبارهم إلى الأطراف :

قالوا : وأقامت عائشة وطلحة والزبير بالبصرة وكتبوا بما صاروا إليه إلى أهل الشام ( كذا ) : أما بعد ، فإنا خرجنا لإقامة كتاب اللّه وحدوده في الكثير والقليل والشريف والوضيع ! فبايعنا خيار أهل البصرة ونجباؤهم ، وخالفنا نزّاعهم وشرارهم ، وقالوا : نأخذ أمّ المؤمنين رهينة ! أن أمرتهم بالحق وحثّتهم عليه ، واستبسل قتلة أمير المؤمنين ، فخرجوا إلى مضاجعهم فلم يفلت منهم مخبر . . . وإننا نناشدكم اللّه في أنفسكم إلّا نهضتم بمثل ما نهضنا به ! فنلقى اللّه وتلقونه وقد أعذرنا وقضينا الذي علينا . وبعثوا به مع سيّار العجلي .
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 480 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 285 . ( 3 ) الجمل للمفيد : 289 .