تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ونظراؤك من بني عبد مناف ! فنحن نتابعك « 1 » اليوم على أن تضع عنا ما أصبناه من المال في أيام عثمان ، وأن نقتل قتلته ! وإنا إن خفناك تركناك والتحقنا بالشام ( مما يشير إلى أن هذا كان بعد مخالفة معاوية وإثارته لهم ) . فقال عليه السّلام : أما ما ذكرتم من وتري إياكم ؛ فالحق وتركم . وأما وضعي عنكم ما أصبتم ؛ فليس لي أن أضع حق اللّه ، عنكم ولا عن غيركم . وأما قتلي قتلة عثمان ؛ فلو لزمني قتلهم اليوم لقتلتهم ( أو : قاتلتهم ) أمس ، ولكن لكم عليّ إن خفتموني أن اؤمّنكم ، وإن خفتكم أن أسيّركم ! فقام الوليد إلى أصحابه فحدّثهم ، وافترقوا على إظهار العداوة وإشاعة الخلاف ! فلما ظهر ذلك من أمرهم قال عمّار بن ياسر لأصحابه : قوموا بنا إلى هؤلاء النفر من إخوانكم ، فإنه قد بلغنا عنهم ورأينا منهم ما نكره من الخلاف والطعن على إمامهم ، وقد دخل أهل الجفاء بينهم وبين الزبير ، والأعسر العاق ( يعني طلحة ) . فقام أبو الهيثم بن التيهان ( ذو الشهادتين ) وأبو أيوب خالد بن يزيد وسهل بن حنيف وجماعة معهم « 2 » منهم أبو حيّة الوداعي ورفاعة بن رافع . قال مالك بن أوس الحدثان الأنصاري : فقاموا وقمنا معهم حتى جلسوا إليهم .
هامش
( 1 ) نقله المعتزلي في شرح النهج 6 : 39 : نبايعك ، وهو تصحيف فإنهم كانوا قد بايعوا ، وإنما كانت الكلمة : نتابعك . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 6 : 38 - 39 عن نقض العثمانية ، لأبي جعفر الإسكافي ( م 240 ه ) .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 480 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي