فقام كعب بن مرة السّلمي فقال : واللّه لقد قمت مقامي هذا وإني لأعلم أن فيكم من هو أقدم منّي صحبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولكني شهدت من رسول اللّه مشهدا لعل كثيرا منكم لم يشهده : إنّا كنا مع رسول اللّه في يوم شديد الحرّ نصف النهار فقال : « لتكوننّ فتنة حاضرة ، هذا المقنّع يومئذ على الهدى » وأشار إلى رجل مقنّع مرّ ، فقمت حتى أخذت بمنكبه وحسرت عن رأسه فإذا هو عثمان ! فصرفت بوجهه إلى رسول اللّه وقلت : هذا يا رسول اللّه ؟ قال : نعم .
وكان في المسجد يومئذ نحو من أربعمائة رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقاموا وبايعوه على الطلب بدم عثمان ثم الأمر شورى « 1 » .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 81 - 82 ، والصحابة مع معاوية إنما كانوا نحوا من الأربعين لا الأربعمائة ! ونقله عنه المعتزلي في شرح النهج 3 : 94 ولم يعلّق عليه بشيء ! وقلب كعب بن مرة إلى مرة بن كعب ! كما جاء اسمه وخبره كذلك في أسد الغابة 4 : 351 ، وانظر قاموس الرجال 10 : 45 برقم 7488 ، وليس فيه كعب بن مرة وإنما مرّة بن كعب كما ذكر المعتزلي صحيحا .