تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

نعي عثمان عند معاوية :

مرّ الخبر عن استغاثة عثمان بمعاوية ، وإغاثته له بجيش مع يزيد بن أسد القسري ، وأنه أمرهم أن يبقوا خارج المدينة لا يدخلوها حتى يأذن لهم ، فأتاهم النعمان بن بشير الأنصاري مبعوثا من نائلة زوجة عثمان بقميصه إلى معاوية ، فرجعوا به إلى الشام . ولا نجد خبرا عن وصولهم إلى دمشق ، إلّا خبرا عن مبادرة أحدهم وهو الحجاج بن خزيمة الثقفي بنعي عثمان إلى معاوية ، دخل إليه وهو متلفّف ، ثم كشف عن وجهه وبدأه بخطاب : يا أمير المؤمنين ! أتعرفني ؟ قال : نعم ما تريد ؟ قال : أنعى إليك ابن عفّان ، إني كنت فيمن خرج مع يزيد بن أسد مغيثا لعثمان ، ولقينا رجلا ممن قتل عثمان فقتلناه « 1 » ثم لا يخبره عن بيعة علي عليه السّلام وإنما يحرّضه على الطلب بدم عثمان منه ، ولا يسأله معاوية عن أي شيء في ذلك ، مما يظهر منه أن الخبر متأخر عن أن يكون النعي الأول . ولا نجد كتابا نصّا عن علي عليه السّلام في عزل معاوية إلّا التالي : لما أتى معاوية كتاب علي عليه السّلام بعزله عن الشام ، نادى في الناس أن يحضروا المسجد ثم خرج حتى صعد المنبر ، وخطب فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على نبيّه ثم قال : يا أهل الشام قد علمتم أني خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، ثم خليفة عثمان ، وقد قتل مظلوما وأنا ابن عمه ووليّه ، واللّه يقول في كتابه :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
فأنا أحب أن تعلّموني ما في أنفسكم من قتل عثمان .
هامش
المسعودي قال : كان بالكوفة ودعا إلى الصلاة جامعة ! وكان مريضا فحملوه ووضعوه على المنبر ! أليس كان أميرهم أبا موسى الأشعري ؟ ! ( 1 ) وقعة صفين : 77 .