تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فقال سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا لحبائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فقال له عثمان : وفيم أنت وما هاهنا ؟ ثم توجه إليه ليضربه ، فانسلّ منه ! فاتّبعه عثمان ليضربه ، فلقي عليا عليه السّلام بباب المسجد ، فقال له : أين تريد ؟ قال : أريد هذا الذي . . . وشتمه ! فقال عليّ عليه السّلام : أيها الرجل دع عنك هذا ! وطال كلامهما حتى قال عثمان له : الست الذي خلّفك رسول اللّه يوم تبوك ؟ فقال علي : ألست الفارّ عن رسول اللّه يوم أحد ؟ ثم حجز الناس بينهما ! ثم خرجت من المدينة إلى الكوفة فوجدت أهلها قد ردّوا سعيد بن العاص فلم يدعوه يدخل إليها « 1 » .

واجتمع الناس إلى علي عليه السّلام :

روى الواقدي بسنده قال : في سنة ( 34 ه ) نال الناس من عثمان وأكثروا عليه أقبح ما نيل من أحد ، يراهم ويسمعهم أصحاب رسول اللّه ولا ينهونهم ، واجتمعوا إلى علي بن أبي طالب وكلّموه فيه . فدخل على عثمان وقال له : الناس ورائي ، وقد كلّموني فيك . واللّه ما أدري ما أقول لك ، وما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدلك على أمر لا تعرفه ، إنك لتعلم ما نعلم ، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنبلّغكه ، وما خصصنا بأمر دونك فقد رأيت وسمعت ، وصحبت رسول اللّه ونلت صهره ، وما ابن أبي قحافة بأولى بعمل الحق منك ، ولا ابن الخطاب بأولى بشيء من الخير منك ! وإنك أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رحما وقد نلت من صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما لم ينالا ،
هامش
( 1 ) شرح الأخبار ( للقاضي النعمان ) 1 : 339 ، الحديث 310 مرسلا ، والمعتزلي في شرح النهج 9 : 3 عن الجوهري البصري مسندا .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 390 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي