وفعل مثل ذلك ملك اللّكز وأهل الشابران وأهل فيلان ، ولقيه ملك الخزرخاقان في جيشه العظيم خلف نهر بلنجر ، وكان مع سلمان أربعة آلاف فقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل جميعهم هناك .
وفي سنة ( 32 ) صيّر عثمان إلى معاوية غزو الروم فيوجّه من رأى ، فولّى معاوية : سفيان بن عوف الغامدي على طريق القسطنطينية ، ففتحوا فتوحا حتى بلغوا مضيق القسطنطينية « 1 » ورجعوا .
وكان ابن عامر في آخر سنة ( 31 ) استخلف قيس بن الهيثم السلمي وعزم على الحج أو العمرة من نيشابور ، فسار قيس في أرض طخارستان وحاصر سمنجان حتى فتحها وصالحه كثير من البلدان « 2 » فأقبل عليه من هراة وبادغيس أميرهم قارن سنة ( 32 ) في أربعين ألفا فتراجع عنه ابن الهيثم ، وقام بأمر المسلمين عبد اللّه بن خازم السلمي في أربعة آلاف حتى التقى بقارن وجمعه وقاتله قتالا شديدا حتى هزمه وسبى منهم سبايا كثيرة ، وكتب إلى ابن عامر بالفتح فأقره على خراسان .
وفيها : 33 : وجّه ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة الأنصاري إلى سجستان فحاصر زرنج حتى صالحه صاحبها « 3 » وقيل : بل فتحها بعد نكبة شديدة « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 168 - 169 وأشار إليه في تاريخ خليفة : 97 عن الكلبي .
( 2 ) عن الكامل 3 : 126 .
( 3 ) تاريخ خليفة : 96 - 98 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 166 .