تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عام ثلاثين فقتل وسبى وأصاب غنائم كثيرة مما جمع في بيوت النار ، وكان معه عبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه وعبيد اللّه ابنا عمر ، وهرب يزدجرد بن كسرى « 1 » . وفي سنة ( 30 ) كتب عثمان إلى سعيد بن العاص على الكوفة وعبد اللّه بن عامر على البصرة : أيكما سبق إلى خراسان فهو أمير عليها . فوجّه ابن عامر عبد اللّه بن خازم السلمي على مقدمته إلى خراسان فسار إلى نيشابور ، وعلم بالمسابقة بين الأميرين دهقان من دهاقين خراسان فجاء إلى ابن عامر وقال له : ما تجعل لي إن سبقت بك ؟ قال : لك خراجك وخراج أهل بيتك إلى يوم القيامة ! فأخذ به على طريق مختصر إلى قومس ( سمنان ودامغان ) إلى نيشابور فالتقى بمقدمته عليها حتى افتتحت سنة ( 30 ) . وكانت نيشابور وطوس من أبر شهر ، وكانت بوشنج وبادغيس من هراة . فحين افتتح نيشابور وجّه بالجيوش ، فوجّه عبد اللّه بن خازم السلمي إلى سرخس ، وبعث حاتم بن النعمان الباهلي إلى مرو ، وبعث الأحنف بن قيس التميمي إلى مروالرود ( كذا ) وبعث أوس بن ثعلبة التميمي إلى هراة ، وكتب إلى أهل هراة فكتبوا إليه : إن فتحت أبر شهر أجبناك إلى ما سألت ! فوقف على أهل الطبسين حتى صالحهم على خمسة وسبعين ألفا ، ثم سار إلى أبر شهر فحاصرهم شهورا حتى صالحهم . وصالح أهل مرو حاتم الباهلي على ألفي ألف ( مليونين ) ومائتي ألف أوقية . ثم صيّر ابن عامر خراسان أرباعا فولّى عليها : راشد بن عمرو الجديدي ، وعمرو بن مالك الخزاعي ، وعمران بن الفصيل البرجمي ، وقيس بن الهيثم السلمي وانصرف هو إلى عثمان ، فردّه عثمان على عمله « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة : 93 - 95 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 167 .