تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الصحابة بتغيير أسماء أبنائهم المسمّين بمحمد ! حتى ذكروا له أنه صلّى اللّه عليه وآله سمّاهم أو أذن لهم فتركهم ، ومع ذلك كتب إلى أهل الكوفة : أن لا تسمّوا أحدا باسم نبيّ ! ونهى عن التكنية بأسمائهم وقال لابنه عبيد اللّه : ويلك أما تدري ما كنى العرب ؟ ! أبو سلمة أبو حنظلة - أبو عرفطة - أبو مرّة ! هذا وقد روى عنه صلّى اللّه عليه وآله : أقبح الأسماء : حرب ومرّة « 1 » .

عمر وصوم رجب :

ولعلّه كما خفي على عمر جزية المجوس خفي عليه صوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في رجب وندبه الناس إلى صيامه ، فروي عن خرشة بن الحر : أن عمر كان يدعو الصائمين في رجب إلى طعام الغداء قال : ورأيته يضرب أكفّهم ليضعوها في الطعام ويقول : إنما كان أهل الجاهلية يعظمون شهر رجب فلما جاء الإسلام ترك « 2 » !

عمر وكتابة السنن :

وتكرّر ما مرّ في الخبر عن أبي بكر مرة أخرى على يد عمر : حيث استشار الصحابة أن يكتب السنن ، فأشاروا عليه أن يكتبها ، ثم ظل مترددا في ذلك شهرا ثم قال : إني كنت أريد أن أكتب السنن ، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبّوا عليها وتركوا كتاب اللّه ، وإني واللّه لا أشوب كتاب اللّه بشيء أبدا « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الغدير 6 : 308 - 315 ، المورد : 56 . ومات الحارث بن هشام المخزومي في طاعون عمواس ( 18 ه ) فتزوج عمر بامرأته وكان له ولد اسمه إبراهيم فغيّره إلى عبد الرحمن ! انظر التمهيد 1 : 286 . وقد روي أنه كان حاضرا عند علي عليه السّلام إذ بشر بولد له ذكر فطلب منه عمر أن يسميه باسمه عمر ! مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 120 ، الحديث 115 . ( 2 ) انظر الغدير 1 : 282 - 290 ، المورد : 89 . ( 3 ) انظر الغدير 6 : 297 ، المورد 93 ، ومن تاريخ الحديث للمؤلف : 50 و 57 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 290 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي