تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وأوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس ويصبّ الماء ابنه عبد الرحمن وأوصى إلى ابنته عائشة أن يدفن إلى جنب النبيّ . وتوفي في غيبة الشمس أو بين المغرب والعشاء وصلّى عليه عمر وحفروا له بحيث جعل رأسه عند كتفي أو رجلي النبيّ من خلفه « 1 » ، وسطّح القبر ورش عليه الماء والعرصة حمراء . وأقامت له ابنتاه عائشة وأسماء ومعهن أم فروة أخته زوجة الأشعث بن قيس مجلس النياحة ومعهنّ نسوة ، وذلك في حجرة عائشة ولعله حول القبرين . وأقبل عمر ومعه هشام بن الوليد ( أخو خالد المخزومي ) وبيده درّته ! حتى وقف بباب الحجرة بحيث يسمعن صوته فنهاهن عن ذلك ، فلم يقلعن فنادى : يا هشام ، ادخل فأخرج إليّ ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر . وسمعته عائشة ، وأراد هشام ليدخل فقالت له عائشة : إني أحرّج عليك بيتي ! وناداه عمر : ادخل فقد أذنت لك ! فدخل هشام وعرف أمّ فروة فأخذها إلى عمر فعلاها بدرّته ! وضربها ضربات ، فتفرق النسوة « 2 » .
هامش
( 1 ) على اختلاف الروايتين عن القاسم بن محمد بن أبي بكر في الطبري 3 : 422 - 423 ، والتنبيه الإشراف : 251 ، فراجع وقارن وأعجب للفرق وقل : من أين نشأ هذا ؟ ! ( 2 ) الطبري 3 : 421 - 423 ، عن ابن سعد الطبقات الكبرى 3 : 209 ، وفي تاريخ المدينة للنميري البصري 1 : 676 عن الزهري ، ولم يرو عن عائشة تخطئة لعمر على مثل ذلك إلّا عند وفاته لما أخبرها بوفاته ابن عباس فقالت : رحم اللّه عمر ! واللّه ما حدّث رسول اللّه : إنّ اللّه ليعذّب المؤمن ببكاء أهله عليه لكنه قال : إن اللّه ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه . البخاري 2 : 101 ، ومسلم 6 : 232 ، وفي اليعقوبي 2 : 157 : لما بلغه وفاة خالد بن الوليد جزع وبكاه آل عمر وقال عمر : حق لهن أن يبكين على أبي سليمان ! وكان ابن خاله 2 : 139 ، ومع ذلك لم تجرؤ عائشة على تلك التصحيحة لحديثه على عهده قبل موته !