وروى عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له : إذا أنا متّ ضلت الأهواء ويرجع الناس على أعقابهم ، فالحق يومئذ مع علي ومعه كتاب اللّه ، فلا تبايع أحدا غيره ! ولكنه يقول : سمع هذا الخبر منه صلّى اللّه عليه وآله سائر الناس إلّا أن في قلوبهم أحقادا وضغائن « 1 » ولذلك كان من قولهم لهم : أما إذا لم تسلموها لعليّ ، فصاحبنا أحق بها من غيره « 2 » . لذلك اعتزلوا بسيّدهم سعد ليبايعوه للخلافة وهم يرتجزون ارتجاز الجاهلية :
يا سعد أنت المرجّى وشعرك المرجّل وفحلك المرجّم « 3 » !
* * * وذكر البلاذري : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قد آخى بين عمر بن الخطاب وبين عويم بن ساعدة الأوسي « 4 » وكان عمر يثنى عليه « 5 » ومن حلفاء الأوس معن بن عديّ البلوي « 6 » وكان صديقا لعويم الأوسي ، واتفق بين هذين الرجلين وبين ابن عبادة الخزرجي ما أثار بينهما بغضا وشحناء شرحه أبو عبيدة معمّر بن المثنّى في « كتاب القبائل » وأشار إليه المعتزلي « 7 » .
هامش
( 1 ) عن مجالس المؤمنين 1 : 234 ، عن الطبري في كتاب الولاية ، بل روى بمعناه المعتزلي عن الجوهري 6 : 44 . وفي كتاب السقيفة : 68 .
( 2 ) قاموس الرجال 5 : 49 عن رسائل الأئمة للكليني .
( 3 ) روضة الكافي : 246 ، الحديث 455 . ويأتي عن الجوهري : ونجلك المرجّى ، وهو أولى ، وفحلك : عدوّك .
( 4 ) عن أنساب الأشراف 1 : 271 .
( 5 ) عن أسد الغابة في قاموس الرجال 8 : 290 .
( 6 ) ابن إسحاق في السيرة 2 : 345 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي 6 : 19 .