وكان جدّه دليم يهدي كل عام عشر بدنات إلى صنم مناة ، وبعده ابنه عبادة وبعده ابنه سعد حتى أسلم فأخذ يهديها إلى الكعبة « 1 » .
وكان من النقباء في بيعتي العقبة ، وأدركه المشركون في الثانية في رحله فربطوه بحبله وجرّوه إلى مكة يضربونه حتى خلّصه الحارث أخو أبي سفيان وجبير بن مطعم « 2 » .
ولما دخل الرسول إلى المدينة كان يبعث إليه بجفنة طعام كل يوم ، مرة بلحم وأخرى بشحم وأخرى بلبن ، وأهدى إليه ثلاث لقائح للّبن ، ولما بدأ بالحرب أهدى إليه سيفه العضب ودرعه فضّة أو ذات الفضول « 3 » .
ولما كاتب سلمان الفارسيّ صاحبه بمائة وستين فسيل نخل أعانه سعد بستين منها « 4 » .
وفي السنة السابعة بعد فتح خيبر لما أقبل كثير من الناس الفقراء إلى المدينة مسلمين فمكثوا في صفّة المسجد النبوي الشريف ، كان إذا أمسى وصلى العشاء ذهب بعض أصحابه ببعضهم ليطعمه ، أما سعد فإنه كان يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين يعشّيهم « 5 » .
وفي غزوة ودّان ذكر البلاذري أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خلّفه على المدينة « 6 » .
هامش
( 1 ) عن الاستيعاب في قاموس الرجال 5 : 54 .
( 2 ) راجع موسوعة التاريخ الاسلامي 1 : 696 .
( 3 ) عن أنساب الأشراف 1 : 463 و 512 و 521 .
( 4 ) عن أنساب الأشراف 1 : 487 .
( 5 ) عن حلية الأولياء 1 : 341 .
( 6 ) عن أنساب الأشراف 1 : 287 .