حتى اختلجها منهم ! ورجعوا من بلاد بني عامر وقد استخرجوا معهم خولة ابنة جعفر فهي معهم ، وهم من أربعين إلى ستين رجلا مع مجاعة « 1 » .
أسر قرة العامري وعيينة الفزاري :
فروى الطبري عن ابن إسحاق قال : لما فرغ خالد من أمر بني عامر وبايعهم على ما بايعهم عليه ظفر بقرّة بن هبيرة العامري زعيمهم وعيينة بن حصن الفزاري زعيمهم فأسرهما وبعث بهما إلى أبي بكر ، مجموعة أيديهما بحبل إلى أعناقهما ، وأخذ غلمان المدينة ينخسون عيينة بجرائد النخيل ويقولون له : أي عدوّ اللّه أكفرت بعد إيمانك ؟ ! فيقول : ما آمنت باللّه قط !
فلما قدما على أبي بكر قال له قرّة العامري : يا خليفة رسول اللّه ، إن عمرو بن العاص قد مرّ بي فأكرمته وقريته ومنعته ، فهو يشهد بإسلامي .
فدعا أبو بكر عمرو بن العاص فسأله عن أمره فقصّ عليه خبره وإياه ، فتجاوز أبو بكر عن قرّة العامري وعيينة الفزاري كليهما « 2 » .
وأضاف عن سيف : أن خالدا لما بعث بالأسارى إلى أبي بكر كتب إليه معهم :
إنّ بني عامر أقبلت بعد إعراض ودخلت في الإسلام بعد تربص ، وإني لم أقبل من أحد قاتلني أو سالمني شيئا حتى يجيئوني بمن عدا على المسلمين فقتلتهم كل قتلة .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 286 - 287 ، عن سيف بن عمر التميمي ، وروى البلاذري عن الكلبي قال :
غارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة فسبوا خولة بنت جعفر ، أنساب الأشراف 2 : 201 .
( 2 ) الطبري 3 : 260 .