سريتان إلى هوازن :
روى الواقدي بسنده عن سلمة بن اياس قال : أمّر رسول اللّه علينا أبا بكر وبعثه ، فبيّتنا ناسا من هوازن في نجد ، وكان شعارنا أمت أمت ، فقتلت بيدي منهم سبعة رجال أهل أبيات . وذلك في شعبان سنة سبع .
قال : وفيه أيضا بعث رسول اللّه عمر في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن - وهم بنو جشم وبنو نصر - في تربة « 1 » ومعه دليل من بني هلال ، فكانوا يسيرون
هامش
- ونقل الطوسي عن أبي زيد خبرا كخبر اسامة منسوبا إلى أبي الدرداء ، وهو ما نقله الطبري في جامع البيان ، ثم قال الطوسي : ويجوز في سبب نزول الآية كل واحد مما قيل .
التبيان 3 : 290 ، 291 ولم ينقل خبر اسامة .
أما الطبرسي في مجمع البيان 3 : 145 فقد بدأ بخبر اسامة وأشار إلى خبر أبي الدرداء وآخر أن صاحب السرية كان المقداد ، ثم نقل عن ابن إسحاق والواقدي : أنّ الآية نزلت في محلّم بن جثّامة الليثي وكان بينه وبين عامر بن الأضبط الأشجعي عداوة ، بعث النبيّ الليثي في سرية فلقي الأشجعي فحياه الأشجعي بتحية الإسلام ولكن الليثي رماه بسهم فقتله ، وطلب من النبيّ أن يستغفر له فقال له : لا غفر اللّه لك ، فانصرف باكيا ثم هلك بعد سبعة أيام فدفن فلفظته الأرض ، فأخبر النبيّ فقال : انّ الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم محلّم ولكن اللّه أراد أن يعظم من حرمتكم . ونزلت الآية .
والطباطبائي في الميزان نقل الوجوه عن الدر المنثور ، ثم قال : ولكن حلف اسامة واعتذاره إلى علي عليه السّلام في تخلّفه عن حروبه معروف مذكور في كتب التاريخ 5 : 45 يرى أن هذا ما يرجّح صحة خبر أسامة بن زيد . وابن إسحاق ذكر مختصر الخبر في سيرة ابن هشام 4 : 271 .
( 1 ) تربة : موضع على أربع ليال من مكة على طريق صنعاء اليمن كما في ابن سعد 2 : 85 .
والتنبيه والاشراف : 227 .