وانتهى إلى المدينة :
ولما نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى جبل أحد من بعد قال : أحد جبل يحبّنا ونحبّه ، اللهم إنّي احرّم ما بين لابتي المدينة . وانتهى ( بعد صلاة العشاء ) إلى الجرف قرب المدينة فقال لمن معه : لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء .
فروى الواقدي بسنده عن أمّ عمارة : أنّ رجلا من أهل الحيّ عصى رسول اللّه وذهب فطرق أهله فوجد ما يكره . . وكان يحبّ زوجته ، وله منها أولاد ، فضنّ بها أن يفارقها « 1 » .
ومن أخبار الصفّة :
لم نعثر على أخبار الصفّة في المسجد النبويّ الشريف بالمدينة قبل هذا ، وهنا أول ما نعثر على ذلك . وهي : موقع مظلّ في مؤخرة المسجد شمالا ، كما محلّها اليوم عند باب جبرئيل .
روى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : إن جويبر كان رجلا من أهل اليمامة قصيرا دميما محتاجا عاريا من قباح السودان ! أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منتجعا للإسلام ، فأسلم وحسن اسلامه ،
هامش
- ذلك رسول اللّه ، وللشيخ الصدوق تعليق بتحقيق مفاد هذا الخبر وتصحيحه ، فراجعه .
ونذكّر بأن فوات صلاة العصر من علي عليه السّلام لرقدة النبي صلّى اللّه عليه وآله في حجره ، واستجابة دعاء النبي بردّ الشمس لأداء صلاة علي عليه السّلام ، كانت في منزل الصهباء قبل هذا ، فلعلّ اللّه أراد بهذا الحادث هنا أن يقول للملإ : إنّ تلك التي حصلت لعلي عليه السّلام إنّما هي قضية في واقعة ، ويمكن أن تفوت الصلاة بغير معصية من الوصي بل وحتى من النبي ، ولا يتوقع أحد ردّ الشمس لأداء صلاته بل يقضيها .
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 113 . ضنّ : شحّ وبخل ، وعزّ وثقل عليه ذلك .