وروى الطوسي بسنده عن الصادق صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ رسول اللّه رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حرّ الشمس فاستيقظ . . وقال : يا بلال ، مالك ؟ ! فقال بلال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللّه « 1 » .
وروى الكليني بسنده عنه عليه السّلام أيضا قال : نام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن صلاة الصبح ، واللّه - عزّ وجلّ - أنامه حتى طلعت الشمس عليه « 2 » .
وروى الصدوق بسنده عنه عليه السّلام أيضا قال : أنام اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وآله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثم قام ، فبدأ فصلّى الركعتين اللتين قبل الفجر ، ثم صلى الفجر « 3 » .
هامش
- وهو يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك وأمثاله عن المعصوم ، وللنظر فيه مجال واسع . بحار الأنوار 17 : 107 ، 108 ويبدو أن مقصوده من خبر ابن سنان ما رواه الصفّار في بصائر الدرجات : 134 بسنده عن محمد بن سنان عن المفضل عن الصادق عليه السّلام قال : يا مفضل ، إن اللّه تبارك وتعالى جعل للنبيّ خمسة أرواح : روح الحياة فبه دبّ ودرج ، وروح القوة فبه نهض وجاهد . وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال . وروح الإيمان فبه أمر وعدل . وروح القدس فبه حمل النبوة . . وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو ، والأرواح الأربعة تنام وتلهو وتغفل وتسهو . كما في بحار الأنوار 17 : 106 .
( 1 ) الاستبصار 1 : 286 ، الباب 156 ، الحديث 1 والتهذيب 2 : 265 ، الباب 13 ، الحديث 95 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 294 ، الباب ، 12 ، الحديث 9 وتمامه : وكان ذلك رحمة من ربك للناس ، ألا ترى لو أن رجلا نام حتى تطلع الشمس لعيّره الناس وقالوا : لا تفزع لصلاتك ! فصارت أسوة وسنة ، فإن قال رجل لرجل : نمت عن الصلاة ، قال : قد نام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فصارت أسوة ورحمة رحم اللّه بها هذه الامّة .
( 3 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 358 ، 359 ، الحديث 1031 وتمامه : وإنّما فعل ذلك به رحمة لهذه الامّة لئلا يعيّر الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته . . فيقال : قد أصاب -