وروى الواقدي بسنده عن الحارث بن عبد اللّه قال : رأيت أمّ عمارة فسألتها : كم كانت سهام الرجال ؟ قالت : ابتاع زوجي غزيّة بن عمرو متاعا [ من غنائم خيبر ] بأحد عشر دينارا ونصف ، فلم يطالب بشيء ، فظننّا أن هذا هو سهم الرجال الفرسان ، فإن زوجي كان فارسا « 1 » .
وقالوا : كانت خيبر لأهل الحديبية . . لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
« 2 » يعني خيبر « 3 » لمن شهدها منهم ومن غاب عنها . وقد مرض خمسة منهم : سويد بن النعمان « 4 » ، وعبد اللّه بن سعد بن خيثمة ، ورجل من بني خطامة . . ومات من الخمسة رجلان . . وتخلّف : مري بن سنان ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري « 5 » وسباع بن عرفطة الغفاري خلفه على المدينة « 6 » وأيمن بن عبيد ابن أمّ أيمن « 7 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 688 .
( 2 ) الفتح : 20 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 684 ورواه في 2 : 621 عن الزهري عن ابن المسيّب . فكان علي بن أبي طالب رأسا ، والزبير بن العوّام ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن ابن عوف ، وعاصم بن عديّ ، وأسيد بن حضير 3 : 364 وعنه عن الزهري عن عروة بن مسوّر بن مخرمة مثله في أمالي الطوسي : 164 وعنه في بحار الأنوار 21 : 10 .
( 4 ) كان فارسا خرج مع النبيّ إلى خيبر ، فلما قربوا ليلا من خيبر ونظر إلى بيوتها وقع به الفرس ، فكسرت يد سويد وعطب فرسه ، فكان في منزله ( خيمته ) لم يخرج منه حتى انتهت الحرب ، فأسهم له رسول اللّه سهم فارس 2 : 689 .
( 5 ) وفي سيرة ابن هشام 3 : 345 .
( 6 ) وفي ابن هشام 3 : 342 : استعمل على المدينة نميلة بن عبد اللّه الليثي .
( 7 ) وفي ابن هشام 3 : 362 وعذّره حسّان بن ثابت في شعره قال : -