وإنّه لا تحلّ أموال المعاهدين إلّا بحقّها !
فكان المسلمون لا يأخذون من بقولهم شيئا إلّا بثمن « 1 » .
ونهى عن الربا المعاملي :
قالوا : كان فضالة بن عبيد يقول : أصبت يوم خيبر قلادة وكان في القلادة ذهب وغيره ، فبعتها بثمانية دنانير ، وذكرت ذلك لرسول اللّه فقال : بع الذهب وزنا بوزن . واشتري يوم خيبر تبر بذهب جزافا فنهى عنه رسول اللّه « 2 » . واشترى السعدان تبرا ( غير مصوغ ) بذهب ( مصوغ ) أحدهما أكثر وزنا . فقال رسول اللّه :
أربيتما فردّا « 3 » .
وروى ابن إسحاق بسنده عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللّه :
ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين ، وتبر الفضة بالذهب العين . ونهانا عن أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين ، وتبر الفضة بالورق العين « 4 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 691 .
( 2 ) وفي المطبوع : « فلهي عنه » خطأ .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 682 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 3 : 346 ، وعليه فالنهي عن المفاضلة في المماثل ، ولا مانع عن غير المماثل . والنهي في الأسبق عن الجزاف والغرر ، ولعله كذلك في القلادة وفيها ذهب غير معلوم المقدار بالدنانير الذهب ، أما لو كان وزن الذهب في القلادة أقل من الدنانير لمكان الصياغة ولوجود غير الذهب مع الذهب ، فلا مانع مع الضميمة إلى الأقل أما لو كان وزنا بوزن أي متساويين في الذهب وزنا ، فهذا من الربا الحرام في مذهب أهل البيت عليهم السّلام إذ إن ذهب القلادة يفضل ذهب الدنانير بالضميمة والصياغة فضلا عما إذا كان ذهب القلادة أكثر .
وعليه فالحديث يصح في بعض صوره ولا يصح على إطلاقه في مذهب أهل البيت عليهم السّلام .