أهل « 1 » . فقال قصيدة رائية يمدح بها الأنصار يذكر موضعهم في اليمن وبلاءهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وأنشد قصيدته له صلّى اللّه عليه وآله لديه في مسجده « 2 » فقال فيها :
إنّ الرسول لسيف يستضاء به * مهنّد من سيوف اللّه مسلول « 3 »
في فتية من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا : زولوا « 4 »
شمّ العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل « 5 »
نبّئت ان رسول اللّه أوعدني * والعفو عند رسول اللّه مأمول
مهلا ، هداك الذي أعطاك نافلة * القرآن فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ، ولو كثرت فيّ الأقاويل « 6 »
فروى ابن الأثير الجزري : انّه صلّى اللّه عليه وآله حين انشاد كعب لقصيدته كانت عليه بردة ، فكساه بها « 7 » .
هامش
( 1 ) ابن هشام في السيرة 4 : 157 .
( 2 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 158 .
( 3 ) مهند : السيف الهندي ، كان يؤتى به من الهند ، وكان مستحسنا ، وكان من عادة العرب ان يعلقوا السيف في الشمس فيبرق فيأتيهم الناس بلمعان بريقه .
( 4 ) يمدح المهاجرين من قريش إذا أسلموا فقالوا لهم : هاجروا عنا .
( 5 ) العرانين : الأنوف . شمّ : عال مرتفع . نسج داود : دروع داودية .
( 6 ) الوشاة : السعاة بالكذب . وهذه الأبيات عن ( مناقب آل أبي طالب ) 1 : 168 ، 169 .
( 7 ) قال : فلما كان زمن معاوية ارسل إلى كعب ان بعنا بردة رسول اللّه . فقال : ما كنت لاوثر بثوب رسول اللّه أحدا . فلما مات كعب اشتراها معاوية من أولاده بعشرين ألف درهم .
فلبسها بنو أميّة ثم بنو العباس وكانت على المستعصم العباسي لما خرج إلى هولاكو -