بي وحوّلني وابنة عمّي ونسيات معنا حتى أدخلنا حصن النّزار بالشق « 1 » في الليلة التي تحوّل رسول اللّه في صبيحتها إلى الشّق « 2 » .
فروى الطبرسي عن الأحمر البجلي الكوفي عن زرارة عن الباقر عليه السّلام في سبي صفية قال : وأخذ علي عليه السّلام في من أخذ صفية بنت حيي ، فدعا بلالا فدفعها إليه وقال له : لا تضعها إلّا في يدي رسول اللّه حتى يرى فيها رأيه . فأخرجها بلال ومرّ بها إلى رسول اللّه على القتلى ، فكادت أن تذهب روحها جزعا . فقال له رسول اللّه : أنزعت منك الرحمة يا بلال ؟ ! « 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 674 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 669 .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 209 وعنه في قصص الأنبياء : 47 .
وقال ابن إسحاق : اتي رسول اللّه بصفية بنت حيي بن أخطب ، وبأخرى معها ، أتاه بهما بلال وقد مرّ بهما على قتلى من اليهود ، فالتي كانت مع صفية لما رأت قتلاها صاحت وصكّت وجهها وحثت التراب على رأسها . فلما رآها رسول اللّه قال : أبعدوا عنّي هذه الشيطانة ! أما صفية فأمر بها إلى خلفه وألقى عليها رداءه ، فعرف المسلمون أن رسول اللّه قد اصطفاها لنفسه 3 : 350 ، 351 .
وقال الواقدي : سباها رسول اللّه وأرسل بها مع بلال إلى رحله ، فمرّ بها وبابنة عمّها على قتلاهم ، فصاحت ابنة عمها صياحا شديدا . فكره رسول اللّه ما صنع بلال وقال له : أذهبت منك الرحمة ؟ ! تمر بجارية حديثة السن على القتلى ؟ ! 2 : 673 .
وروى الكليني في روضة الكافي عن سليم بن قيس عن سعد بن أبي وقاص الزهري حديثا يعدّد فيه خصال علي عليه السّلام فيقول عن يوم خيبر : فما انثنى حتى فتح خيبر وأتاه بصفية بنت حيي بن أخطب ، فأعتقها رسول اللّه وجعل عدّة عتقها صداقها وتزوّجها كما رواه في بحار الأنوار 42 : 155 ، 156 .