اليهود ، وقتل يومئذ نفر من المسلمين ، وافتتحه رسول اللّه ، فكان آخر حصون النّطاة . . . وكان أهل النّطاة أحدّ اليهود وأهل نجدتهم .
من الرجيع إلى المنزلة :
وقلعة سمران من حصن أبيّ : قال : فلما فرغ رسول اللّه من النّطاة . . أمن من حرب اليهود وبياتهم وما يخاف منهم ، فأمر بالمعسكر أن يحوّل من منزله بالرجيع إلى مكانه الأوّل بالمنزلة . . ثم تحوّل إلى أهل الشّق . وكان بالشّق حصون ذات عدد ، فكان أول حصن بدأ به منها حصن أبي ، فقام منها على قلعة يقال لها سمران .
وخرج من اليهود رجل يقال له غزّال ( أو غزول ) فدعا إلى البراز ، فبرز له الحباب بن المنذر ، فاختلفا ضربات ، ثم حمل عليه الحباب فقطع يده اليمنى من نصف الذراع فوقع السيف من يد غزّال فأصبح أعزل فرجع منهزما مبادرا إلى الحصن ، وتبعه الحباب فقطع عرقوب رجله فوقع فأجهز عليه .
وخرج آخر فصاح : من يبارز ؟ فبرز إليه رجل من المسلمين من آل جحش ، فقتل . وقام اليهوديّ يدعو إلى البراز ، فبرز له أبو دجانة قد عصب
هامش
- فقالوا : قد أردنا الامتناع في قلعة الزبير ، ولكنّ الدّبول ( الجداول ) قد قطعت عنّا ، وكان الحر ، فلم يكن لنا بقاء على العطش 2 : 675 ، 676 .
فيما روى الراوندي في الخرائج والجرائح قال : وبقيت لهم قلعة فيها أموالهم ومأكولهم ، ولم يمكن عليها حرب من أيّ وجه من الوجوه ، وحاصرها بمن فيها رسول اللّه . . فصار إليه يهودي منهم فقال : يا محمد ، تؤمّنني على نفسي وأهلي وولدي حتى أدلّك على فتح القلعة ؟
قال : أنت آمن ، فما دلالتك ؟ قال : تأمر ان أن يحفر هذا الموضع فإنهم يصيرون إلى ماء أهل القلعة فيخرج ، ويبقون بغير ماء فيسلّمون إليك القلعة طوعا . فقال : أو يحدث اللّه غير هذا .
الخرائج والجرائح 1 : 164 ، 165 فلم يقطع عنهم مشربهم ولم يعطّشهم . واللّه العالم .