ساخ جدار الحصن في الأرض . . حتى جاء المسلمون فأخذوهم أخذا وكانت فيه صفية بنت حييّ بن أخطب وابنة عمّها « 1 » ووهب النبيّ لليهوديّ الذي وعده زوجته من حصن النّزار « 2 » .
صفيّة بنت حييّ بن أخطب :
قال الحلبيّ : كانت صفية عند سلّام بن مشكم ( النضري ) ، ثم عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ( الخيبري ) « 3 » .
وروى الواقدي بسنده عن ابنة أبي القين المزني عن صفية قالت : لما أجلى رسول اللّه بني النضير خرجنا من المدينة إلى خيبر فأقمنا فيه ، فتزوّجني كنانة بن أبي الحقيق فاعرس بي قبل قدوم رسول اللّه إلى خيبر بأيام ، وذبح جزرا ودعا باليهود وحوّلني إلى حصنه في سلالم . فرأيت في النوم كأن قمرا أقبل يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فذكرت ذلك لزوجي كنانة ، فلطم عيني فاسودّت « 4 » وقال :
ما هذا إلّا أنك تمنّين ملك الحجاز محمدا « 5 » .
قالت : فلما نزل رسول اللّه خيبر . . جرّد اليهود حصون النطاة للمقاتلة وجعلوا ذراريهم في حصن الكتيبة . . فلما افتتح رسول اللّه [ بعض ] حصون النطاة دخل عليّ كنانة فقال : قد فرغ محمد من النطاة ، وليس هاهنا أحد يقاتل . . فخرج
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 668 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 648 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 160 .
( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 674 واللفظ : اخضرت بمعنى اسودّت ، ونقلنا الكلمة بالمعنى .
( 5 ) سيرة ابن هشام 3 : 351 .