تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وذكر الكلبي في كتابه « الأصنام » : أنه صلّى اللّه عليه وآله لما خرج من المدينة إلى مكة سنة ثمان عام الفتح وسار أربع أو خمس ليال ، بعث عليا عليه السّلام ليهدم صنم هذيل وخزاعة : مناة ، ويغنم مالها ، فهدمها وغنم مالها ، ومنها سيفان : مخذم والرسوب ، أهداهما لها الحارث بن أبي شمر الغسّاني ملك غسّان ، فوهبهما النبيّ لعلي عليه السّلام « 1 » .

سابقة سيئة :

في شأن نزول الآيات 90 - 93 من سورة الإسراء مرّ الخبر عن ابن عباس : أن جماعة من قريش اجتمعوا عند الكعبة وبعثوا خلف محمد صلّى اللّه عليه وآله ليخاصموه ، وفيهم عبد اللّه بن أبي أميّة المخزومي ابن عمّته عاتكة بنت عبد المطلب ، ولما قام النبيّ من بينهم قام معه هذا فقال له : يا محمد ! عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله ، ثم سألوك لأنفسهم أمورا فلم تفعل ، ثم سألوك أن تعجّل عليهم ما تخوّفهم به فلم تفعل ، فو اللّه لا أومن بك أبدا حتى تتّخذ سلّما إلى السماء ثم ترقى فيه وأنا أنظر ويأتي معك نفر من الملائكة يشهدون لك ، وكتاب يشهد لك . فأنزل اللّه الآيات « 2 » . وقال القمي في تفسيره : لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فتح مكة ، استقبله عبد اللّه بن أبي أميّة فسلّم على رسول اللّه ، فأعرض عنه ولم يجبه بشيء . وكانت أمّ سلمة المخزومية أخته مع رسول اللّه ، فدخل إليها فقال : يا أختي ، إنّ رسول اللّه قد قبل إسلام الناس كلهم ، وردّ عليّ إسلامي وليس يقبلني كما قبل غيري . فلما دخل رسول اللّه إلى أمّ سلمة قالت له : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، سعد بك جميع الناس إلّا أخي من بين قريش والعرب رددت إسلامه وقبلت الناس
هامش
( 1 ) الأصنام للكلبي 14 ، 15 . ( 2 ) مجمع البيان 6 : 678 ، 679 والإشارة إليه في تفسير القمي 2 : 26 والتبيان 6 : 519 .