سائرون إلى جمع هوازن فيكونون جمعا . فقال رسول اللّه : وإلى من جعلوا أمرهم ؟
قال : إلى فتاهم مالك بن عوف . فقال رسول اللّه : وأجابت كل هوازن إلى مالك ؟
قال : قد أبطأ منهم من بني عامر بنو كعب وبنو كلاب . قال : فما فعل بنو هلال ؟ قال :
قلّ من آوى إليه منهم .
ثم قال الرجل : وقد مررت أمس بمكة ، وكان قد قدم عليهم أبو سفيان فرأيتهم خائفين وجلين ساخطين مما جاء به من عندك . فقال رسول اللّه : حسبي اللّه ونعم الوكيل . ما أراه إلّا صدقني الرجل . فقال الرجل : فلينفعني ذلك .
فخافوا أن يتقدّم الرجل فيحذّر الناس ، فأمر رسول اللّه خالد بن الوليد أن يوثقه فيحبسه عنده حتى يدخل مكة ، فأخذه خالد « 1 » .
ومن رأفته صلّى اللّه عليه وآله بالحيوان روى الواقدي عن ابن حزم قال : بين العرج والطّلوب نظر رسول اللّه إلى كلبة حولها أولادها يرضعونها ، فأمر رجلا من أصحابه يدعى جعال بن سراقة الحارثي أن يقوم قربها لئلّا يعرض لها ولأولادها أحد من الجيش « 2 » .
مناة صنم خزاعة وهذيل :
خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى مكة بحجّة نقض قريش لصلح الحديبية بغارتهم على خزاعة المحالفة له ، وقليل منهم مسلمون وأكثرهم مشركون ، ولهم صنم من الأصنام الكبرى الشهيرة المذكورة في القرآن الكريم بقوله سبحانه :
وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى
« 3 » .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 804 - 806 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 804 .
( 3 ) النجم : 20 .