تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عطف هؤلاء النصارى على اليهود في هذا القول من دون أن يسمّوا أحدا منهم ، ولا أظنّه الّا مجاراة لعطف الآية النصارى على اليهود . بينما يكفي لعطف النصارى في الآية أن يكونوا يقولون بمثل ما قال اليهود ، ولا ضرورة لوقوع القول هذا منهم مع اليهود . وأضافهم الطبرسي إلى نجران ، ولم يعهد ورود منهم إلى المدينة للمناقشة سوى المباهلة وهي متأخرة عن أوائل الهجرة بغير قليل . وأضاف الطوسي في « التبيان » عن ابن عباس لمناسبة تسمية الأنبياء قال : إنّ نفرا من اليهود ( ولعلهم الذين سمّاهم الطبرسي ) أتوا رسول اللّه فسألوه عمّن يؤمن به من الرسل . فقال : أؤمن باللّه وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ، وما أوتي موسى وعيسى . فلما ذكر عيسى قالوا : لا نؤمن بعيسى ، ولا نؤمن بمن آمن به ! فأنزل اللّه فيهم الآيات « 1 » . ولعلّ ابن صوريّا هنا قال كلمته تلك ، فالظاهر اتحاد القصتين لا تعدّدهما .
هامش
( 1 ) التبيان 1 : 481 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 91 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي