وروى عنها الطبرسي في « إعلام الورى » قالت : أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونحن على المريسيع ، فكنت أسمع أبي يقول : أتانا ما لا قبل لنا به ! وكنت أرى من الناس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة .
فلمّا أسلمت وتزوّجني رسول اللّه ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى ، فعرفت أنّه رعب من اللّه - عزّ وجلّ - يلقيه في قلوب المشركين « 1 » .
هامش
- فقال رسول اللّه : أو خير من ذلك ؟
فقالت : ما هو يا رسول اللّه ؟
قال : اؤدّي عنك كتابتك وأتزوّجك ؟ !
قالت : نعم يا رسول اللّه قد فعلت !
فأرسل رسول اللّه إلى ثابت فطلبها منه وأدّى ما كان عليها من كتابتها وأعتقها وتزوّجها .
وخرج الخبر إلى الناس ورجال بني المصطلق قد اقتسموا وملكوا ، ووطئ نساؤهم ، فقالوا :
أصهار النبيّ ! فأعتقوا ما بأيديهم من ذلك السبي ، فأعتق مائة أهل بيت بتزويج رسول اللّه إيّاها ، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها .
ثمّ روى بسنده عن مولاة جويريّة عنها قالت : إنّ أبي افتداني من ثابت بن قيس بن شمّاس بما كانت تفتدى به المرأة من السبي ، ثمّ خطبني رسول اللّه إلى أبي فأنكحني إيّاه . وإنّ رسول اللّه هو الذي سمّاها جويريّة وكان اسمها برّة .
وروى عنها - أيضا - قالت : رأيت قبل قدوم النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - بثلاث ليال : كأنّ القمر يسير من يثرب حتّى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبرها أحدا من الناس حتّى قدم رسول اللّه ، فلمّا سبينا رجوت الرؤيا ، فلمّا أعتقني وتزوّجني ما كلّمته في قومي . . . وما شعرت إلّا بجارية من بنات عمّي تخبرني أنّ المسلمين هم أرسلوهم . فحمدت اللّه - عزّ وجلّ - 2 : 411 و 412 وسيأتي التفصيل عن سبايا بني المصطلق .
( 1 ) إعلام الورى 1 : 197 وهو لفظ الواقدي بسنده عن مولاة جويرية 2 : 408 و 409 .