فأصبحوا في الضريّة « 1 » .
قال : ثمّ خفنا الطلب فحدرنا النعم وطردنا الشياه أشدّ الطرد فكانت تجري معنا كأنّها الخيل ثمّ أبطأت علينا الشياة بالربذة فخلّفناها مع نفر من أصحابنا ، وطردنا النعم فقدمنا بها المدينة على النبيّ ، مائة وخمسين بعيرا وثلاثة آلاف شاة ، فخمّسها رسول اللّه وفضّ ما بقي منها على أصحابه ، وعدلوا كلّ جزور بعشر من الغنم فأصاب كلّ رجل منهم « 2 » .
غزوة بني لحيان :
روى الواقدي : أنّ رسول اللّه كان قد وجد على عاصم بن ثابت وأصحابه ( الذين قتلوا يوم الرجيع في أوّل السنة الرابعة ) فخرج في مائتي رجل فيهم عشرون فارسا « 3 » لهلال ربيع الأوّل سنة ستّ « 4 » ، فنزل بناحية الجرف ، فعسكر فيه أوّل النهار وهو يظهر أنّه يريد الشام « 5 » ليصيبهم على غفلة . فسلك على جبل غراب بطريق الشام ثمّ على محيص ثمّ على البتراء ثمّ خرج على بين ثمّ على صخيرات اليمام ، ثمّ
هامش
( 1 ) المغازي 2 : 534 وجاء في الخبر : بعد ضريّة مسيرة ليلة أو ليلتين . ثمّ يقول : وخرجت من ضريّة حتّى وردت بطن نخل . وهي على يومين من المدينة . وقبلها يقول : فأبطأت علينا الشياة بالربذة . وهي على ثلاثة أيّام من المدينة بل أربعة أيّام . وعليه فلا تصحّ مسافة ضريّة :
ليلتين ، بل يقرب ما في الطبقات 2 : 56 : سبع ليال من المدينة . ولا يصحّ ما في التنبيه والإشراف : 218 : سبعة أميال ، ولعلّه تصحيف الليال .
( 2 ) المغازي 2 : 535 .
( 3 ) المغازي 2 : 536 . وروى العدد كذلك ابن إسحاق 2 : 292 .
( 4 ) المغازي 2 : 535 .
( 5 ) المغازي 2 : 536 .