فدعوتهم ، فجعل القوم يجيئون ويأكلون ويخرجون ، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون حتى ما وجدت أحدا ادعوه فقلت ذلك لرسول اللّه فقال : ارفعوا طعامكم ، فرفعوه وخرج القوم ، وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت فأطالوا المكث ، فقام صلّى اللّه عليه وآله فمشى حتى بلغ حجرة عائشة ، وظن أنهم قد خرجوا فرجع فإذا هم جلوس مكانهم ! وكان رسول اللّه يريد ان يخلو له المنزل . فنزلت الآية « 1 » مما يقتضي نزولها في زواج النبي بزينب بعد الأحزاب في الخامسة .
وجوب الحجاب :
وفي الآية :
. . . وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ . . .
وفي الآية 55 :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
وقبلها في الآية 32 :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى . . .
وبعدها في الآية 59 :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
.
وفي الآية الأخيرة في تفسير القمي قال : كان سبب نزولها أن النساء كنّ يخرجن إلى المسجد يصلين خلف رسول اللّه ، فإذا كان بالليل وخرجن إلى صلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة قعد الشبان لهنّ في طريقهنّ فيؤذونهنّ ويتعرضون لهنّ فانزل اللّه الآية « 2 » . وروى ابن سعد في « الطبقات » عن انس بن
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 574 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 196 ونحوه في مجمع البيان 9 : 580 .