فنقلوا الحجارة ( يضعونها في حفرة الجدار ) حتى بلغ وجه الأرض فبناه بالسعيدة :
لبنة لبنة ، ثم بناه بالسميط وهو لبنة ونصف ، ثم بناه بالأنثى والذكر : لبنتين مخالفتين ، حتى رفع الحائط قدر قامة في مائة ذراع « 1 » .
هذا ، وقد روى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كم كان طول مسجد رسول اللّه ؟ قال : كان ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسّرة « 2 » .
وظاهر الخبر السابق عن علي بن إبراهيم القمي : أن الأنحاء الثلاثة في البناء كان في مرة واحدة . بينما روى الخبر الكليني أيضا عنه بسنده عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق يقول : إن رسول اللّه بنى مسجده بالسميط ، ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه . فقال : نعم .
فزيد فيه ، وبناه بالسعيدة . ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه . فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر .
وقال : والسميط : لبنة لبنة ، والسعيدة : لبنة ونصف ، والذكر والأنثى لبنتان مختلفتان « 3 » .
وتمام الخبر : ثم اشتد عليهم الحرّ فقالوا : يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فظلّل . فقال : نعم . فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والأذخر .
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 159 بتغيير يسير في الترتيب . ونقله القطب الراوندي في قصص الأنبياء : 338 .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 81 و 317 . والصدوق في الفقيه 1 : 75 والطوسي في التهذيب 1 :
327 . كما في الوسائل 3 : 546 .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 81 والصدوق في معاني الأخبار : 51 والطوسي في التهذيب 1 : 327 .