تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
أفسد عليكم أبناءكم وخدمكم ، وما ينفع أحدكم إذا فارقه أخوه وابنه أو امرأته ؟ ! ثمّ تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يقتلوه ، يخرجون من كل بطن منهم بشاب فيضربونه بأسيافهم جميعا « 1 » . وروى الصدوق في « الخصال » بسنده عن جابر الجعفي عن الباقر عن علي عليه السّلام قال : إنّ قريشا لم تزل تجيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبيّ حتّى كان آخر ما اجتمعت عليه في يوم الدار دار الندوة . . . فلم تزل تضرب أمرها ظهرا لبطن حتّى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كلّ فخذ من قريش رجل ، ثمّ يأخذ كلّ رجل منهم سيفه ثمّ يأتي النبيّ وهو نائم على فراشه ، فيضربونه جميعا بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه ، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمهم ، فيمضي دمه هدرا « 2 » . وقال القمي في تفسيره : اجتمعوا في دار الندوة ، وكان لا يدخل دار الندوة الّا من أتى عليه أربعون سنة ، فدخلوا أربعون رجلا من مشايخ قريش . وجاء إبليس في صورة شيخ كبير ، فقال له البوّاب : من أنت ؟ فقال : أنا شيخ من أهل نجد « 3 » ، لا يعدمكم مني رأي صائب ، إني حيث بلغني
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 54 . ( 2 ) الخصال : 367 . ( 3 ) نقل السهيلي في ( الروض الأنف ) عن بعض أهل السيرة أنهم قالوا : لا يدخلن معكم في المشاورة أحد من أهل تهامة لأن هواهم مع محمّد ، فلذلك تمثل لهم إبليس في صورة شيخ نجدي . كما عنه في هامش سيرة ابن هشام 2 : 124 ، والخبر في السيرة عن ابن عباس .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 728 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي