شورى دار الندوة :
روى العياشي في تفسيره عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : إنّ قريشا اجتمعت فخرج من كلّ بطن أناس ، فانطلقوا إلى دار الندوة ليشاوروا فيما يصنعون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا هم بشيخ قائم على الباب ، وإذ ذهبوا ليدخلوا قال : أدخلوني معكم . قالوا : ومن أنت ؟ يا شيخ ، قال : أنا شيخ من مضر ، ولي رأي أشير به عليكم .
فدخلوا وجلسوا وتشاوروا وهو جالس ، وأجمعوا أمرهم على أن يخرجوه .
فقال : ليس هذا لكم برأي ، ان أخرجتموه أجلب عليكم الناس فقاتلوكم .
قالوا : صدقت ما هذا برأي . ثمّ تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يوثقوه .
قال : هذا ليس بالرأي ، إن فعلتم هذا ، ومحمّد رجل حلو اللسان