تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
بذلك ، فصدّقوه « 1 » . ذكر ذلك القمي في تفسيره ، ونقله عنه الطبرسي في « إعلام الورى » والقطب الراوندي في « قصص الأنبياء » ولم يتبعه تلميذه ابن شهرآشوب في « مناقب آل أبي طالب » بل قال : كان النبيّ يعرض نفسه على قبائل العرب في الموسم ، فلقي رهطا من الخزرج ستة نفر ، فقال : أفلا تجلسون احدّثكم ؟ قالوا : بلى ، فجلسوا إليه فدعاهم إلى اللّه وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن ، فقال بعضهم لبعض : واللّه إنّه للنبيّ الّذي كان يوعدكم به اليهود ، فلا تسبقنّكم إليه ( فصدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الاسلام ) وقالوا له : إنّا تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر مثل ما بينهم ، فعسى أن يجمع اللّه بينهم بك ، فسنقدم عليهم وندعوهم إلى أمرك ( ونعرض عليهم الّذي أجبناك إليه من هذا الدين ، فان يجمعهم اللّه بك فلا رجل أعزّ منك ، ثمّ انصرفوا عن رسول اللّه راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدّقوا ) . فلمّا كان العام المقبل أتى من الأنصار إلى الموسم اثنا عشر رجلا فلقوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فبايعوه على « بيعة النساء » « 2 » وبعث معهم مصعب بن عمير ابن هاشم يصلي بهم ( فكان يصلي بهم ويقرئهم القرآن حتّى سمّي ) بينهم بالمقرئ ، وحتّى لم تبق دار في المدينة إلّا وفيها رجال ونساء مسلمون . ( وفي الموسم القادم ) خرج جمع من الأنصار مع حجاج قومهم ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 272 ، 273 . ( 2 ) اصطلح المسلمون فيما بعد باسم بيعة النساء على البيعة الّتي وردت في الآية الثانية عشرة من سورة الممتحنة ، وإنمّا يكنّى بها عن بيعة لا قتال فيها في مقابل بيعة الحرب . وسورة الممتحنة نازلة بعد صلح الحديبية ، فالتسمية متأخرة .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 694 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي