بليل ! ورجع أبو طالب إلى الشعب وخرج منه هو والنبيّ ورهطه ، وخالطوا الناس « 1 » والظاهر أنّه نقله من كتاب شيخه الطبرسي : « إعلام الورى » « 2 » .
وذكر الخبر ابن هشام في سيرته قال : ذكر بعض أهل العلم : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأبي طالب : يا عمّ ، انّ ربيّ اللّه قد سلّط الأرضة على صحيفة قريش ، فلم تدع فيها اسما للّه الا أثبتته فيها ، ونفت منها الظلم والقطيعة والبهتان .
فقال : أربّك أخبرك بهذا ؟ قال : نعم ، قال : فو اللّه ما يدخل عليك أحد .
ثمّ خرج إلى قريش ، فقال : يا معشر قريش ، انّ ابن أخي أخبرني بكذا وكذا ، فهلمّ صحيفتكم ، فإن كان كما قال ابن أخي فانتهوا عن قطيعتنا وانزلوا عمّا فيها ، وان كان كاذبا دفعت إليكم ابن أخي . فقال القوم :
رضينا ، فتعاقدوا على ذلك ثمّ نظروا ، فإذا هي كما قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - فزادهم ذلك شرا .
فعند ذلك صنع الرهط من قريش في نقض الصحيفة ما صنعوا « 3 » .
ونقل الخبر السيد هاشم البحراني عن كتاب « المستدرك » ليحيى بن الحسن ابن البطريق الحلي عن كتاب « المغازي » لابن إسحاق قال : ثمّ ان اللّه أرسل على صحيفة قريش - الّتي كتبوا فيها تظاهر هم على بني هاشم - الأرضة ، فلم يدع فيها اسما للّه تعالى الا اكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : 330 .
( 2 ) إعلام الورى : 51 ، 52 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 16 ، 17 .