ولعب قصيّ بأحلامها * وهل يرجع الحلم بعد اللعب
ونفي قصيّ بني هاشم * كنفي الطهاة لطاف الحطب « 1 »
وقالوا لأحمد : أنت امرؤ * خلوف الحديث ضعيف النسب
وان كان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب
على أنّ إخواننا وازروا : * بني هاشم وبني المطّلب
ورمتم بأحمد ما رمتم * على الآصرات وقرب النسب
فأنّى وما حج من راكب * وكعبته مكّة ذات الحجب
تنالون أحمد ؟ أو تصطلوا * بروس الرماح وحدّ القضب « 2 »
وروى قبله القطب الراوندي في « قصص الأنبياء » : أنّه لمّا أتى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الشعب أربع سنين ، بعث اللّه على صحيفتهم القاطعة دابة الأرض فلحست جميع ما فيها من قطيعة رحم وظلم وجور ، وتركت اسم اللّه ، ونزل جبرئيل عليه فأخبره بذلك « 3 » .
ثمّ ذكر الخبر إلى أن قال : فتفرق القوم ولم يتكلم أحد منهم ، وعند ذلك قال نفر من بني عبد مناف وبني قصي ورجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم منهم : مطعم بن عدي - وكان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد - وأبو البختري بن هشام ، وزهير بن اميّة المخزومي في رجال من أشرافهم ، قالوا : نحن براء ممّا في هذه الصحيفة . وقال أبو جهل : هذا أمر قضي
هامش
( 1 ) أي : كما ينفي الطبّاخ الخشب الجيّد عن الاحتراق .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 65 - 67 ونقل المقطوعة والّتي قبلها السيد هاشم البحراني في حلية الأبرار 1 : 62 - 64 عن المستدرك لابن بطريق عن مغازي ابن إسحاق .
( 3 ) قصص الأنبياء : 329 .