تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
« 1 » . وفي « أسباب النزول » للواحدي : أن رجلا من بني مازن يقال له : الحارث بن عمرو جاء إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - وقال له : يا محمّد ! قد علمت بأيّ أرض ولدت فبأيّ أرض أموت ؟
وقد تركت امرأتي حبلى فمتى تلد ؟ وقد أجدبت بلادنا فمتى تخصب ؟ وقد علمت ما كسبت اليوم فما ذا اكسب غدا ؟ ومتى تقوم الساعة ؟ فنزلت هذه الآية « 2 » .
السورة الستون - « الزمر » :
ويظهر من خلال آيات السورة أن المشركين من قومه صلّى اللّه عليه وآله سألوه أن ينصرف عمّا هو عليه من التوحيد والدعوة إليه والتعرض لآلهتهم ، وخوّفوه بآلهتهم ، فنزلت السورة . . . تؤكد الأمر بأن يخلص دينه للّه سبحانه ولا يعبأ بآلهتهم وأن يعلمهم أنّه مأمور بالتوحيد واخلاص الدين . . . وذكرت المشركين وأنذرتهم بما سيلحقهم من الخسران وعذاب الآخرة مضافا إلى ما يصيبهم في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أكبر . . . ووصفت المؤمنين بأجمل أوصافهم وبشّرتهم بما سيثيبهم اللّه في الآخرة مرة بعد مرّة » « 3 » .
ومنها قوله سبحانه :
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 4 » قال الطباطبائي : هذا حث وترغيب لهم في الهجرة من
هامش
( 1 ) لقمان : 34 .
( 2 ) أسباب النزول : 289 ورواه السيوطي في الدر المنثور عن عكرمة ، وسمّي الرجل :
الورّاث .
( 3 ) الميزان 17 : 231 ، 232 .
( 4 ) الزمر : 10 .