سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 »
في تفسير القميّ : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر الإمام الباقر عليه السّلام قال : هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ، وكان راويا لأحاديث الناس وأشعارهم « 2 » . ولعلّه هو الرجل الّذي روى فيه الكليني في « أصول الكافي » بسنده عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : ما هذا ؟ فقيل :
علّامة ، فقال : وما العلّامة ؟ فقالوا له : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والأشعار العربية . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ذاك علم لا يضرّ من جهله ، ولا ينفع من علمه ، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهنّ فهو فضل « 3 » .
وروى الخبر الأوّل الطبرسي عن الكلبي قال : نزل قوله :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
في النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ، كان يتّجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيحدّث بها قريشا ويقول لهم : انّ محمّدا يحدّثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا احدّثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة . فيتركون استماع القرآن ليستمعوا إلى
هامش
( 1 ) لقمان : 6 ، 7 .
( 2 ) تفسير القميّ 2 : 161 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 32 .