وزرك ان كان خطأ ! فأنزل اللّه هذا « 1 » .
هذا وقد روي في أوّل تفسيره للسورة عن قتادة وعكرمة عن ابيّ ابن كعب وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنّها نزلت بمكّة جملة واحدة ليلا « 2 » فكيف التوفيق بين هذا وبين أخبار أسباب نزول الآيات من هذه السورة ؟
ويصدق هذا القول قبل الطبرسي على القميّ والعياشي أيضا وكثير من المفسّرين الآخرين كذلك .
أمّا العلّامة الطباطبائي فقد خصّص الجزء السابع من تفسيره « الميزان » بتفسير سورة الأنعام ، وقطّعها إلى أكثر من عشرة مقاطع وختم كلّ مقطع ببحث روائي شمل عددا غير قليل من أخبار شأن نزول آيات منها ، وعلّق في موارد متعددة عليها بأنّها تنافي نزول السورة جملة واحدة بمكّة ، منها فيما رواه - ورويناه - عن القميّ عن الإمام الباقر عليه السّلام : أنّ رسول اللّه كان يحب اسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف . . . فقال : إنّها لا تلائم الروايات الكثيرة الدالة على نزول السورة دفعة . ولكنّه عاد فقال :
وان كان يمكن توجيهها بوقوع السبب قبل نزول السورة ثمّ الإشارة بالآية إلى السبب المحقّق « 3 » ويمكن هذا التوجيه في جميع ما نقلناه من أخبار أسباب النزول لآيات هذه السورة .
السورة السابعة والخمسون - « لقمان » :
وفيها قوله سبحانه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 606 .
( 2 ) مجمع البيان 4 : 421 .
( 3 ) الميزان 7 : 68 .