إلى رضوى وعبد اللّه بن عبّاس إلى الطائف حتّى توفي ابن عبّاس بها سنة 68 ه « 1 » .
واعتبروا أقوال الصحابة حجة كقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال الشيخ أبو زهرة في كتابه عن الإمام مالك : ووجدنا مالكا يأخذ بفتواهم - أي الصحابة - على أنّها من السّنة ، ويوازن بينها وبين الأخبار المرويّة إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي ! وهذا ينسحب على كلّ حديث عنه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - حتّى ولو كان صحيحا « 2 » .
ونقل هذا السيد المرتضى العاملي في مقدمته لسيرته ثمّ علّق عليه يقول : وليس هذا إلّا لأنّ شأن رسول اللّه لم يكن عند هؤلاء في المستوى الطبيعي اللائق به كما هو ظاهر . ثمّ نقل عن « الرسائل المنيرية » قوله :
والعجب منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنصّ له آخر في مسألة بخلافه ، ثمّ لا يرون مخالفته لأجل نصّ رسول اللّه « 3 » .
هذه هي صورة عن مكانة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتعاليمه وقيمة أقواله لديهم ، نكتفي منه بهذا .
ونقول : إنّ وجود هذه الخطط الّتي استهدفت شخصية الرسول الكريم بل كلّ المقدّسات الإسلامية ، توجب علينا أن نقوّم نصوص سيرته وروايات تأريخه وتأريخ الإسلام .
هامش
( 1 ) اليعقوبي 3 : 8 .
( 2 ) عن كتاب : الإمام مالك لأبي زهرة : 290 .
( 3 ) الصحيح 1 : 24 عن مجموعة الرسائل المنيرية : 32 .