خمس مرات : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، فأيّ عمل يبقى مع هذا ؟ ! لا أمّ لك . . . لا واللّه إلّا دفنا دفنا « 1 » ، ولمّا سمع المأمون بالخبر أمر بلعنه « 2 » .
وقال - أو تمثّل - ابنه يزيد بقول ابن الزبعرى :
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل « 3 »
وتبعه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان يقول :
تلعّب بالخلافة هاشميّ * بلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل للّه : يمنعني طعامي * وقل للّه يمنعني شرابي « 4 »
وقرأ ذات يوم
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
« 5 » فدعا بالمصحف فنصبه غرضا للنشّاب وأقبل يرميه وهو يقول :
أتوعد كلّ جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل : يا ربّ خرّقني الوليد « 6 »
وكان الوليد هذا مهملا لأمره قليل العناية بأطرافه ، وكان صاحب
هامش
( 1 ) الموفقيات للزبير بن بكار : 577 ومروج الذهب 3 : 454 وشرح نهج البلاغة 5 :
120 .
( 2 ) الطبري 10 : 284 ومروج الذهب 4 : 411 .
( 3 ) الطبري 10 : 286 .
( 4 ) مروج الذهب 3 : 228 .
( 5 ) إبراهيم : 15 ، 16 .
( 6 ) مروج الذهب 3 : 229 .