تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الرسول صلّى اللّه عليه وآله حتّى في الصلاة الّتي هي عمود الدّين وركن الإسلام والكتاب الموقوت الّذي يؤدّيه المسلمون في كلّ يوم خمس مرات ، أصبحوا لا يعرفون أحكامها وحدودها ، حتّى أقرب الناس إلى مهبط الوحي والتنزيل الّذين يفترض فيهم أن يكونوا أعرف بأحكام الإسلام وشرائع الدّين . . . إذن فكيف بحال غيرهم من عوام الناس ؟ ! وما هو مدى معرفتهم بدينهم وشريعتهم والحال كذلك ؟ ! ولا سيّما الناس البعداء عن منابع الثقافة الإسلامية ، وبالأخصّ فيما يقلّ الابتلاء به . فقد روى البلاذري في « أنساب الأشراف » والبيهقي في سننه والمتّقي الهندي في « كنز العمّال » عن عبد الرزاق وابن أبي شيبة : أنّ عمران بن الحصين صلّى خلف علي عليه السّلام فأخذ بيد مطرّف بن عبد اللّه وقال : لقد صلّى صلاة محمّد ولقد ذكّرني صلاة محمّد « 1 » . ولا شكّ في أنّ من سنن الرسول في الصّلاة الجهر بالبسملة في الصّلاة فكان علي عليه السّلام يجهر بها ، فبالغ بنو اميّة في المنع عن الجهر بها سعيا في إبطال آثار علي عليه السّلام « 2 » حتّى روى النسائي والبيهقي في سننهما عن ابن عبّاس أنّه كان يقول : اللهمّ العنهم فقد تركوا السّنّة من بغض عليّ « 3 » حتّى بلغ الحال بالناس على عهد عليّ بن الحسين عليه السّلام أن كانوا لا يعرفون كيف يحجّون بل حتّى كيف يصلّون « 4 » ولذلك تجرّأ ابن الزبير على أن يقدّم الصّلاة قبل الخطبة يوم
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 18 وسنن البيهقي 2 : 68 ، وكنز العمّال 8 : 143 . ( 2 ) تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري 1 : 79 . ( 3 ) تعليقة السندي بهامش سنن النسائي 5 : 253 . ( 4 ) كشف القناع عن حجية الاجماع : 67 .