الجمعة ، كما رواه الشافعي في كتابه « الامّ » عن وهب بن كيسان ، ثمّ قال :
كلّ سنن رسول اللّه قد غيّرت حتّى الصّلاة « 1 » .
ولذلك نجد الإمام السجّاد عليه السّلام يقول في دعائه يوم الجمعة ويوم الأضحى : « اللّهمّ إنّ هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ، ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة الّتي اختصصتهم بها قد ابتزّوها . حتّى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين ، يرون حكمك مبدّلا وكتابك منبوذا ، وفرائضك محرّفة عن جهات شرعك ، وسنن نبيّك متروكة » « 2 » .
وروى ابن سعد في « الطبقات » عن الزهريّ قال : دخلت على أنس ابن مالك بدمشق وهو وحده يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال : لا أعرف شيئا ممّا أدركت ، إلّا هذه الصّلاة وقد ضيعت « 3 » .
وروى الإمام مالك بن أنس بن مالك في كتابه « الموطّأ » عن جده مالك قال : ما أعرف شيئا ممّا أدركت الناس إلّا النداء بالصلاة « 4 » . واستثنى الحسن البصري القبلة فقط فقال : لو خرج عليكم أصحاب رسول اللّه ما عرفوا منكم إلّا قبلتكم « 5 » .
ولم يستثن عبد اللّه بن عمرو بن العاص شيئا إذ قال : لو أنّ رجلين من أوائل هذه الأمة خلوا بمصحفيهما في بعض هذه الأودية لأتيا الناس
هامش
( 1 ) كتاب الام للشافعي 1 : 208 .
( 2 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 48 .
( 3 ) صحيح الترمذي : 3 : 302 وجامع بيان العلم 2 : 244 والزهد والرقائق : 531 وضحى الإسلام 1 : 365 .
( 4 ) الموطأ 1 : 93 وشرحه 1 : 122 .
( 5 ) جامع بيان العلم 2 : 244 .