الندوة » وبايعهم على قتل محمّد رسول اللّه ، نزلت السورة « 1 » وهذا يعني أنّ السورة نزلت بعد مؤتمر قريش بقتل الرسول ، وهذا لا يتّفق مع كونها السورة السادسة أي الأوائل ، فهو مردود .
ومن الطبرسي يعلم أنّ ما قاله القميّ في معنى « حمّالة الحطب » هو قول عن ابن عبّاس « 2 » أمّا في سبب نزولها فقد روى عن البخاري عن سعيد ابن جبير عن ابن عبّاس قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم الصفا فقال :
يا صباحاه ! فأقبلت إليه قريش فقالوا له : مالك ؟ فقال : أرأيتم لو أخبرتكم أنّ العدوّ مصبحكم أو ممسيكم أمّا كنتم تصدّقوني ؟ قالوا بلى . فقال : فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ! فقال أبو لهب تبّا لك ، ألهذا دعوتنا جميعا ؟ ! فأنزل اللّه هذه السورة « 3 » .
وهذا كما ترى صريح في حصر ما نزل من القرآن في دور الكتمان في السور الخمس الأوائل السابقة على المسد ، وأمّا المسد فهي أوّل سورة من دور الإعلان . والخبر مروي عن ابن جبير عن ابن عبّاس ، وعنهما روى خبر الإنذار في يوم الدار للعشيرة الأقربين أي الدعوة الخاصّة بين الكتمان والإعلان كما مرّ ، وذلك لا يتّفق مع هذا عنهما .
ولكن لا ريب أنّ سورة اللهب لا تناسب الكتمان أيضا ، فكيف التوفيق ؟
وروى الطبرسي أيضا في قوله سبحانه
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
هامش
( 1 ) تفسير القميّ 2 : 448 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 852 .
( 3 ) مجمع البيان 10 : 851 .