فنزل :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
وسأله : ما أقول في الركوع ؟ فنزل :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
فكان أوّل من قال ذلك « 1 » .
والسورة العاشرة - « الضحى » :
أو الحادية عشرة هي « سورة الضحى » وفي تفسير القميّ في سبب نزولها روى عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام في قوله :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
قال : ذلك إنّ أوّل سورة نزلت كانت
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
ثمّ أبطأ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت خديجة : لعلّ ربّك قد تركك فلا يرسل إليك . فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 2 » وهذا يقتضي أن تكون الضحى الثانية لا العاشرة .
وقيل : سألت اليهود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذي القرنين وأصحاب الكهف وعن الروح . فقال . سأخبركم غدا . ولم يقل : ان شاء اللّه ، فاحتبس عنه الوحي هذه الأيام ، فاغتمّ لشماتة الأعداء . فنزلت السورة تسلية لقلبه « 3 » وهذا يقتضي أن تكون السورة مدنيّة بعد الثمانين لا عاشرة المكيات .
وعن ابن عبّاس قال : احتبس الوحي عنه صلّى اللّه عليه وآله خمسة عشر يوما فقال المشركون : انّ محمّدا قد ودّعه ربّه وقلاه ، ولو كان أمره من اللّه لتتابع عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 14 - 19 .
( 2 ) تفسير القميّ 2 : 428 .
( 3 ) مجمع البيان 10 : 764 .
( 4 ) مجمع البيان 10 : 764 .