تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الحجر والمدثّر كان في الموسم الثاني بعد اعلان الدعوة لا الأوّل .

ما نزل من القرآن قبل « فاصدع » :

إذ وقفنا على الحوادث المشار إليها بقوله سبحانه
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
« 1 » وقوله سبحانه
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 2 » والآيات من أواخر سورة الحجر ، وهي الرابعة والخمسون في ترتيب النزول « 3 » أي يسبقها من القرآن في النزول ست وخمسون سورة ، ولنا فيها آيات وإشارات إلى ما يسبق ما أشير إليه في هذه الآيات الأخيرة من سورة الحجر ممّا يدخل في تأريخ الإسلام ، فلنقف عليها على ترتيبها على التوالي :

[ الأولى والثانية سورة العلق والقلم ]

رتّبوا في ترتيب النزول بعد سورة العلق : سورة القلم الّتي تفتتح بالآية :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
ممّا يوحي إلى أنّ هذه الجملة إنمّا هي تنزيه له عمّا اتّهمه به المشركون من الجنون ، كما في الآية بعدها :
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
وكما في الآية بعدها :
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
و
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
« 4 » وليس من التأويل إذا بحث الدارس لهذه
هامش
( 1 ) الحجر : 90 ، 91 . ( 2 ) الحجر : 94 ، 95 . ( 3 ) التمهيد : 1 : 105 وتلخيصه 1 : 98 . ( 4 ) القلم : 10 - 15 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 450 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي