من بني أسد بن عبد العزّى : الأسود بن المطّلب .
ومن بني زهرة : الأسود بن عبد يغوث .
ومن بني مخزوم : الوليد بن المغيرة .
ومن بني سهم : العاص بن وائل .
ومن بني خزاعة : الحارث بن الطلاطلة .
فلمّا تمادوا في الشرّ وأكثروا برسول اللّه الاستهزاء ، أنزل اللّه تعالى عليه
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
وأتى جبرئيل رسول اللّه وهم يطوفون بالبيت ، فقام وقام رسول اللّه إلى جنبه ، فمرّ به الأسود بن عبد المطّلب فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي . ومرّ به الأسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستقى بطنه فمات حبنا ( أي انتفاخا ) ومرّ به الوليد بن المغيرة فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعب رجله كان قد أصابه قبل ذلك بسنين ، فانتقض به فقتله .
ومرّ به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف فربض به على شبارقة ( شجرة ) فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته . ومرّ به الحارث بن الطلاطلة فأشار إلى رأسه فامتخط قيحا فقتله « 1 » .
والخبر السابق نقله ابن شهرآشوب عن تفسير محمّد بن ثور وهو عن التابعي سعيد بن جبير وعن ابن عبّاس مقطوعا عليه ، وإنمّا جاء اسم أبي رافع في أخر الخبر ، ولعلّه هو الراوي المعاصر الناقل لابن عبّاس . وقد مرّ في خبر الصدوق عن الكاظم عن علي عليهما السّلام أنّ ابن عبّاس كان حاضرا في المجلس سامعا للخبر عن علي عليه السّلام ، فلعلّ ما بين الخبرين من خلاف جاء من رواية أبي رافع أو ادخال ابن عبّاس للخبرين بعضهما في بعض .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 50 - 52 .