الرسول صلّى اللّه عليه وآله البيت والقوم في الطواف وجبرئيل عن يمينه .
فمرّ الأسود بن المطّلب ، فرمى ( جبرئيل ) بورقة في وجهه خضراء فأعمى اللّه بصره وأثكله بولده .
ومرّ به الأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فاستسقى ماء فمات حبنا « 1 » .
ومرّ به الوليد بن المغيرة فأومأ إلى جرح كان في أسفل رجله فانتقض بذلك فقتله .
ومرّ به العاص بن وائل السهمي فأشار إلى أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف فدخلت في ( أخمص رجله ) شوكة فقتلته .
ومرّ به الحارث بن طلاطلة فأومأ إليه فتقيّأ قيحا فمات « 2 » .
إذن فإتيان جبرئيل بالرسول إلى البيت ومرور هؤلاء المستهزئين به في طوافهم حول البيت ، وايماء الرسول إليهم بالتعريف وايماء جبرئيل إليهم بالعذاب ، كان بعد نزول جبرئيل عليه بالآيات وتبشيره لأصحابه بها وبهلاك المستهزئين حسب ما جاء فيها .
أمّا ما اختصره الطبرسي في تفسيره عن ابن عبّاس وابن جبير ومحمّد ابن ثور ، فقد نقله ابن شهرآشوب عنهم فقال : كان المستهزءون به جماعة منهم : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ، وأبو زمعة الأسود بن المطّلب ، والعاص بن وائل السهمي ، والحرث بن قيس السهمي ، وعقبة بن أبي معيط وقهيلة بن عامر الفهري ، والأسود بن الحرث ،
هامش
( 1 ) حبنا : من عظم البطن تورما من الاستسقاء .
( 2 ) البحار 18 : 240 .